عندما يغضب طفلك يبدأ بالركل والعض ...

قد يكون الأمر محرجاً بالنسبة لك (ولمن يشهده)، إلا أن السلوك العدواني جزء طبيعي من تطور طفلك. بما أن مهارات طفلك اللغوية ما زالت في طور النمو، يعتبر بعض الضرب أوالعض طبيعيين لدى طفلك بسبب رغبته الشديدة في الاستقلالية وقلة تحكمه وسيطرته على انفعالاته. وهذا التفسير لا يعني تجاهل السلوك العدواني اجعلى طفلك يعرف أن هذا السلوك غير مقبول وأن هناك طرق أخرى للتعبير عن مشاعره. 


كيف تتعاملين معه ؟

1- عاقبيه بشكل منطقي 
فمثلا إذا دخل طفلك إلى منطقة الكرات في أحد أماكن اللعب المغلقة وبدأ على الفور برمي الكرات على الأطفال الآخرين، أخرجيه منها. اجلسي معه وأنتما تشاهدان الأطفال الآخرين يلعبون، واشرحي له أنه يستطيع العودة عندما يشعر بالاستعداد للانضمام إلى اللعب والمرح من دون إيذاء الآخرين. ابتعدي عن طريقة سؤال الطفل مثلاً: "هل سيعجبك الأمر إذا ضربك أحد الأطفال بالكرة؟" فلا يمتلك الأطفال النضج الكافي لوضع أنفسهم في مكان طفل آخر أو تغيير سلوكهم بناء على ذلك ، ولكنهم يفهمون العواقب. 
2- حافظي على هدوئك 
لن يساعد الصراخ أو الضرب على تغيير سلوك طفلك– ستحصدين فقط غضباً أكبر وتعطينه أمثلة لأشياء جديدة يجربها ، ولكنه قد يتعلم أولى خطوات السيطرة على انفعالاته بمشاهدتك وأنت تتحكمين بأعصابك. 
3- ارسمي حدوداً واضحة 
حاولي الاستجابة بشكل فوري كلما أظهر طفلك شكلاً من العدوانية. لا تنتظري حتى يضرب أخاه للمرة الثالثة لتقولي له "هذا يكفي!". عندما يقوم بأمر خاطئ، فعليكى بمعالجة الأمر مباشرة. أبعديه من الموقف بأسلوب "الحدّ من الحركة" لفترة قصيرة (يكفيه دقيقة أو اثنتين). هذه أفضل طريقة لكي يهدأ، وبعد فترة سيستوعب الأمر. في حال الضرب أو العض سينتهي به الحال بعيداً عن الحدث. 
4- الثبات هو المفتاح 
حاولي قدر الإمكان تكرار نفس الاستجابة في كل موقف. تصبح ردة الفعل المتوقعة ("حسناً، عضضت رامي مرة أخرى - هذا يعني أنك ستعاقب بالحدّ من حركتك مرة أخرى") نمطاً يتعرف عليه طفلك مع الوقت ويتوقعه. في النهاية ، سيفهم أنه إذا أساء التصرف سيعاقب بالحدّ من حركته. حتى في الأماكن العامة حيث يمكن أن تشعري بالحرج من سلوك طفلك، لا تدعي شعورك بالإحراج يدفعك إلى توجيه الانتقادات إليه. هناك أمهات وآباء أيضاً - إذا كان الناس يحدقون، علّقي على الأمر ببساطة: "من كان لديه طفل في عمر السنتين؟" ثم علّمي طفلك الانضباط بالطريقة المعتادة. 
5- علّميه بدائل أخرى 
انتظري حتى يهدأ طفلك ثم راجعي معه ما حدث بهدوء ولطف. اسأليه إذا كان يستطيع تفسير سبب انفعاله. أكدي له  أنه من الطبيعي تماماً أن يشعر بالغضب، ولكن ليس من المقبول أن يعبّر عنه بالضرب أو الركل أو العض. شجعيه على إيجاد وسيلة استجابة أكثر فعالية.
6- احرصي على أن يقول طفلك "آسف" بعد أن يهاجم شخصاً ما 
قد لا يكون اعتذاره صادقاً في البداية، ولكن العبرة في استيعاب الدرس في النهاية.
7- كافئيه على السلوك الجيد 
بدل الانتباه لطفلك فقط عندما يسيء التصرف، حاولي ملاحظة تصرفاته الجيدة. ولكن اثنى عليه بعدالسلوكيات الجيدة  ومع الوقت سيدرك مدى قوة تأثير الكلمات. 
8- قللي أوقات مشاهدة التلفزيون 
قد تكون الرسوم المتحركة والبرامج الأخرى المصممة للأطفال الأكبر سناً مليئة بالصراخ، والتهديدات، والدفع، وحتى الضرب. حاولي رصد البرامج التي يشاهدها، لاسيما إذا كان يميل إلى السلوك العدواني. عندما تسمحي لطفلك بمشاهدة التلفزيون، شاهديه معه وتكلمي معه عن المواقف التي تحدث
9- وفري له وسائل حركية 
قد يكون طفلك مصدراً كبيراً للإزعاج في البيت ما لم يصرف طاقته الكبيرة. فضعي له الكثير من البرامج العفوية، ويستحسن أن تكون في الهواء الطلق لتخفيف طاقاته وانفعالاته. 
10- لا تخافي من طلب المساعدة
 
تتطلب العدوانية لدى الطفل أحياناً تدخلاً يفوق ما يستطيع أحد الوالدين تقديمه. إذا كان طفلك يتصرف بعدوانية في كثير من الأحيان، وبدا أنه يخيف أو يزعج الأطفال الآخرين، أو لم تنفع الجهود المبذولة للحد من تصرفاته العدوانية، فتحدثي إلى طبيبتك.

مقالات مرتبطة
تعليقات

Copyright ©. All rights reserved. Hadeya for Arabic Software 2015 Madares Egypt