إذا كنتِ من الأمهات اللائي اعتدن الصراخ في وجه أطفالهن عندما يصدر عنهم أي فعل لا يروق لكِ أو أي فعل خاطئ بشكل عام، وإذا كان الأمر قد بدأ معكِ من توجيه اللوم والتوبيخ بصوت مرتفع نسبيًا ومع الوقت تحول إلى الصراخ الذي قد يصل إلى حد هيستيري في بعض الأوقات، من فضلك توقفي! توقفي عن الصراخ في وجه أطفالك؛ للأسباب التالية:

الصراخ في وجه الأطفال يعلّمهم الصراخ أيضًا

كم مرة صرختِ في وجه أطفالك لكي يكفوا عن الصراخ؟!  تأملي السؤال، والآن من علّم أطفالك الصراخ؟ أترين، هل فكرتِ في الأمر بهذه الصورة من قبل؟ إنهم يصرخون لأنهم يتعلمون عن طريق التقليد. إنهم يشاهدونك دائمًا تصرخين في وجوههم لتحصلي على ما تريدين أو بمفهومك لحملهم على تنفيذ أوامرك، ومن ثم يفعلون ذلك أيضًا

يعتاد أطفالك عدم أخذ كلامك على محمل الجد ما لم تصرخي فيهم 

إن الاعتياد على الصراخ في وجه أطفالك سيجعلهم لا ينفذون أوامرك ولا يستمعون إليكِ إلا إذا صرختِ في وجوههم، سيتعلم أطفالك تجاهل أي كلام موجه لهم، ما لم يكن كلاما لصالحهم أو أمرا يفضلونه هم شخصيًا، يصدر عنك دون صراخ. بالطبع لا تريدين أن يحدث ذلك!

الصراخ يقتل فرصة خلق حديث مع أطفالك 

يقتل الصراخ أي فرصة لبناء محادثة أو نقاش مع أطفالك، وهذا ليس أمرا جيدا على الإطلاق. يحتاج أطفالك إلى النقاش وخلق محادثات لتنمية مهاراتهم على التواصل. بحيث تستمعين إلى أطفالك ويستمعون إليكِ. أما الصراخ فهو يجعل الحديث من طرف واحد فقط، وفي هذه الحالة ربما لن يتذكر الطفل من الحديث أي شيء سوى صراخك في وجهه. اعطي لأطفالك الفرصة للتواصل معكِ والتحدث عن أنفسهم وشرح أسباب إقدامهم على أفعال بعينها. ففي بعض الأحيان قد تكون أسبابهم فرصة لتعليمهم أمرا جديدا أو مهارة جديدة.

التعود على الصراخ في وجه أطفالك يقضي على فاعليته

إن الصراخ في بعض الأحيان يكون ضروريًا. على سبيل المثال إذا كان طفلك أو طفلتك على وشك عبور شارع مزدحم فهذا سبب مقبول للصراخ فيهم. من ثم، الصراخ بشكل مستمر يفقد صراخك فاعليته في موقف كالمذكور سابقًا. إذا كنتِ اعتدتِ الصراخ في وجه أطفالك لكي يجمعوا ألعابهم أو يفرّشوا أسنانهم فإنهم لن ينتبهوا في حال صرختِ فيهم للتوقف عن أمر خطير كعبور الشارع.

عزيزتي الأم.. توقفي عن الصراخ في وجه أطفالك لمصلحتهم ولمصلحتك أيضًا، ناقشيهم بهدوء وأديري معهم حوارًا.. هم يستحقون منكِ الأفضل وكذلك أنتِ.   

 

نقلاً عن سوبر ماما supermama.me

كتبت بواسطة : سلمى حسين

 

 

مقالات مرتبطة
تعليقات

Copyright ©. All rights reserved. Hadeya for Arabic Software 2015 Madares Egypt