تتعدد الأهداف التي من شأنها يصبر الآباء على مشقة التربية فهم يطلبون الهدوء والراحة داخل البيت ويتمنون إبنا هادئا مثاليا؛ لكن الهدف الذى لابد أن  نناضل من أجله لنتصدى لسلوك أبناءنا السيء هو أن نساهم في وجود مواطنيين قادرين على العناية بأنفسهم والإعتماد عليها والتجاوب مع العالم من حولهم.

إن سلوك الأبناء السيء يحمل تحديا كبيرا لوالديهم؛ فنحن نحلم بطفل منضبط يطيع الأوامر ومع تعلقنا بأطفالنا نميل للتغاضي عن عيوبهم وخاصة أن فكرة الإنضباط قد تفهم على انها العقاب. هناك أسباب واضحة تقف وراء إفتقارنا لهذا الإستعداد لذلك فإن فهم هذه الأسباب يجعلنا أكثر استعداداً

 

1.رفض الطريقة التي تربينا بها: قد يكون بداخل كل منا رفض للطريقه التي تربى بها وبالتالي عقد العزم على تجنبها مع أبناءه سواء كان والديه قد إتبعا أسلوب الشّده الزائده أو المرونه المبالغ فيها في كلا الحالتين لديه ذكريات سلبية لا يريد تكرارها .
 

2.الإختلاف في أسلوب التربية بين الزوجين: قد تؤمن الزوجة بطريقة معينة في التربية ويؤمن الزوج بعكسها؛ وقد  ترى الزوجة بعدم تلبية طلبات إبنها في أي وقت وقد يرى الزوج أن هذا حرمان؛ لابد من الإتفاق على أسلوب التربية قبل أن يصدر من الطفل السلوك السيء ويختلفا أمامه.
 

3.ردود أفعال المحيطين بنا: سواء كان رد الفعل من أم الزوج أو من مُدرسة الطفل أو من البائعة في المحل التي علقت على كيفية تعاملكِ مع ثورة ابنكِ ذي الأربع سنوات ففي كل الأحوال سوف تربكك الأعين المثبتة عليك ِمن الجميع وخاصة ان الكثير لايتوانى عن إبداء رأيه وملاحظاته والتي قد تكون بحسن نية ولا يقصدون من وراءها أي إساءة وستجدين ان الحل هو الثبات على موقفكِ والخروج من الموقف بحكمة.
 

4.شخصية الطفلإن معاملة كل طفل بالطريقة التي تلائمه لا تعني أننا نحب أحد أطفالنا أكثر من الآخر فقد تحدد طبيعة الطفل الطريقة التي يجب أن نتصرف بها معه.
 

5.معرفة الوقت المناسب للتغافل: إن طفلك ذي العشرة أشهر اللذي يلقي بالأشياء من فوق الطاوله سوف يكبر ويبلغ الثامنه عشر شهراً ويصبح قادرا على فهم السلوكيات الخاطئه. إن التحدي اللذي يواجهكِ الآن هو الوقت المناسب لإبنك لإتباع السلوك الجيد .
 

6.الغضب: قليل هم الآباء الذين يستطيعون تمالك أنُفسهم عندما يصدُرمن الطفل سلوك سىء مثل البكاء المتواصل في السياره لمدة نصف ساعة أو إلقاء أوراق مهمة من النافذة وقد نحتاج في بعض الأوقات أن نظهر إستياءنا من التصرفات السلبية، لكن يظل التعامُل بهدوء هو السبيل الناجح لتعديل السلوك الى سلوك جيد .

انك تُحبين أطفالك هؤلاء الصغار الذين قد يُسببون لكِ بعض التعب والصِعاب لكن حبك لهم  يجعلك تبذلين الجهد لتسعدي بطفل واثق من نفسه ذي سلوك منضبط تسعدين به طوال العمر.

 

مقالات مرتبطة
تعليقات

Copyright ©. All rights reserved. Hadeya for Arabic Software 2015 Madares Egypt