يهدف التعليم الأمريكى إلى تنمية الفكر عن طريق تعريض الطفل لبيئة صالحة تهيئ له الفرصة فى التأمل والتفكير، ولا يعتمد على كم المعلومات التى يكتسبها الطفل بقدر ما يعتمد على كيفية اكتساب هذه المعلومات،كما يعتمد على القراءة النقدية وتعلم القواعد والمفردات عن طريق التحليل والاستنباط وتنمية التعليم الذاتى، وليس عن طريق التلقين والحفظ.

ويساعد هذا النوع من التعليم الطفل على اكتشاف نفسه وعلى اكتشاف البيئة من حوله عن طريق استعمال كل حواسه، فالطفل هو من يبحث بنفسه، ويجرب بنفسه، ويستنتج بنفسه. كما يقوم التعليم الأمريكى على فكرة “التعليم الممتع” حيث يتعرض الطفل لكم كبير من الألعاب والقصص والكتب المشوقة.

كثير من الناس يلجأون إلى إلحاق أبنائهم بالتعليم الأمريكى عندما يفشلون فى أى نوع آخر من التعليم، وهذا ظنا منهم أنه الأسهل، الحقيقة أن التعليم الأمريكى ليس أسهل لكنه يتيح نوعا من المرونة فى نظم امتحاناته التى تكون دائما تابعة للمدرسة نفسها، ولا تجرى تحت أى إشراف من أى جهة أخرى. تنقسم المراحل التعليمية فى التعليم الأمريكى إلى 12 مرحلة، المرحلة الابتدائية (Elementary)، والاعدادية (Intermediate) والثانوية (High School) كما فى نظام التعليم المصرى.

وتعد المرحلتان الحادية عشر والثانية عشر بمثابة الثانوية العامة فى التعليم المصرى، لكن الطالب لا يحصل من هذين الامتحانين إلا على %40 من الدرجات وذلك عن طريق امتحان تعده المدرسة التى يدرس بها، هذا بالإضافة إلى البحوث والمشاريع التى تحمل أيضا نسبة كبيرة من الدرجات وهى ضمن نسبة الـ %40.

أما الـ %60 الباقية، فيحصل عليها الطالب بعد اجتياز امتحان نهائى يجرى تحت إشراف دولى يؤهله لدخول الجامعة، ويطلق عليه “الاختبار الموحد” (SAT1) ويكون فى اللغة الإنجليزية ومادة الرياضيات، وللطالب الحق فى أن يدخل هذا الإمتحان 6 مرات، فى أكتوبر ونوفمبر وديسمبر ويناير ومايو ويونيو وذلك لتحسين مجموعه.

بعد اختياز هذا الامتحان يستطيع الطالب الالتحاق بالجامعات المصرية سواء كانت خاصة أو حكومية، كما يستطيع أيضا اللحاق بالجامعات الأجنبية. وهناك أيضا امتحان  SAT1 وهو للطلبة المميزين الذين يرغبون فى مزيد من العلم والتميز وزيادة المجموع بعد اجتيازهم بالطبع امتحانات SAT1، ويؤدى امتحان SAT2 فى مواد العلوم، اللغة الإنجليزية، الرياضيات، لكن ليس بالضرورة أن يؤدى الطالب الامتحان فى هذه المواد جميعها، حيث يمكن أن يؤديه فى المادة التى تهيئه لدخول الكلية التى يرغب فى دخولها فقط.

وتعتمد الإمتحانات فى النظام الأمريكى على تنمية الفكر والإبداع لدى الطالب، وقياس مهاراته فى تحليل المشاكل وحلها، مما يسهل على الطالب إمكانية الحصول على درجات مرتفعة، أما الكتب الدراسية فاختيارها أيضا متروك للمدرسة نفسها بدون أن تفرض الولايات المتحدة كتبا معينة.

بسبب وجود بعض المدارس الدولية التى تهتم بجمع المال فقط، وبسبب وجود أولياء أمور لا يهتمون إلا بانتقال أبنائهم من مرحلة إلى أخرى بغض النظر عن مستوى تحصيلهم الدراسى، فإن التعليم الأمريكى اكتسب سمعة أنه الأسهل، لكنه حتما لن يكون كذلك عندما يضطر أولياء الأمور إلى مواجهة امتحان الـ SAT الدولى، كما أن التعليم الأمريكى أيضا لن يكون الأسهل فى حالة اختيار مدرسة جادة تهتم بالتعليم بأمانة وجدية، وليس بالمال فقط، ولذلك فلابد من اختيار المدرسة ذات السمعة الطيبة، ولابد أيضا أن يدرك ولى الأمر أن الهدف من الحاق أبنائه بالتعليم الأمريكى هو توفير بيئة تعليمية صحيحة تعطى الفرصة للطالب لكى يكتسب العلم بسلاسة وبساطة وحماس وليس مجرد شراء شهادة.

التعليم الأمريكى إذن ليس حلا للطفل الضعيف دراسيا، بل هو مجرد تأجيل للمشكلة حتى يصل الطالب إلى سن الجامعة ويضطر إلى مواجهة الامتحان الدولى.

لا ينقسم التعليم الأمريكى إلى مواد أدبية وأخرى علمية كما فى بعض أنظمة التعليم الأخرى، وذلك استنادا إلى حقيقة علمية تؤكد أنه ليس هناك عقل أدبى وآخر علمى، فالطاب لابد أن يدرس كل المواد ويتعرض لكافة المعلومات سواء كانت علمية أو أدبية.

تقبل المدارس الأمريكية الأطفال من سن 3 سنوات، وهى مرحلة ما قبل المدرسة، ولا يختلف التعليم الأمريكى فى مصر عن التعليم الأمريكى فى الولايات المتحدة إلا فيما يتعلق بدراسة مواد التربية الجنسية للطلاب، حيث تمنع وزارة التربية والتعليم المصرية تدريس هذه المواد فى كافة المراحل، أما بالنسبة لدراسة مادة الدين، فجميع المدارس الدولية الموجودة فى مصر وقعت على بروتوكول مع وزارة التربية والتعليم المصرية لتدريس مادتى الدين واللغة العربية كمواد أساسية، يستسنى من ذلك بعض المدارس الأمريكية التى تتبع الولايات المتحدة مباشرة ولا تتدخل الوزارة المصرية فى عملها.

وتقوم المدارس الأمريكية بتدريس مادة أخلاقية تحت عنوان:

 Character Building or Human being Building، لكن جميع الدراسات العلمية أكدت أن هذه المادة لن تكون مثمرة إلا بتدخل الأسرة لتربية مواطن سوى، واثق من نفسه، مستقل بذاته، قادر على العطاء، يتمتع بهدوء النفس والطمأنينة التى تنبع من الايمان بالله والايمان بنفسه كإنسان له قيمته على هذه الأرض.

تنظم الهيئات الأمريكية ورش عمل سنوية لجميع العاملين فى المدارس الأمريكية سواء كانوا مدرسين أو عاملين، مصريين أو أمريكيين بهدف تعريفهم بأحدث نظم التعليم الحديثة وتنمية مهاراتهم.

وهذه بعض المدارس الأمريكية في مصر:

 
الأقسام
مقالات مرتبطة
تعليقات

Copyright ©. All rights reserved. Hadeya for Arabic Software 2015 Madares Egypt