هناك قاعدة مهمة في تقويم سلوك الأبناء...لا بد أن نتفق عليها وهي أن كل مرحلة عمرية لها معاناتها في التأديب
وكلما كبر الطفل احتجنا لأساليب مختلفة في التعامل معه ولكن ستجدين أن ( أسلوب الإختيار بالعقوبة(يصلح لجميع الأعمار ونتائجه إيجابية وقبل أن نعمل بهذا الأسلوب لابد أن نتأكد إذا كان الطفل جاهلاً أم متعمداً عند ارتكاب الخطأ حتى يكون التأديب نافعاً، فلو كان جاهلاً أو إرتكب خطأ غير متعمد ففي هذه الحالة لا داعي للتأديب والعقوبة وإنما يكفي أن ننبهه على خطئه
،أما لو كرر الخطأ أو إرتكب خطأ متعمداً ففي هذه الحالة يمكننا أن نؤدبه بأساليب كثيرة منها الحرمان من الإمتيازات أو الغضب عليه من غير إنتقام أو تشفٍ أو ضرب كما يمكننا إستخدام

( أسلوب الاختيار بالعقوبة )

وفكرة هذا الأسلوب أن نطلب منه الجلوس وحده فيفكر في ثلاث عقوبات يقترحها علينا مثل
 

1- ( الحرمان من المصروف )

2- ( أو عدم زيارة صديقه هذا الأسبوع)

3- ( أو أخذ الهاتف منه لمدة يوم )

ونحن نختار واحدة منها لينفذها على نفسه وفي حالة
اختيار ثلاثة عقوبات لا تناسب الوالدين مثل( يذهب للنوم أو يصمت لمدة ساعة أو يرتب غرفته) ففي هذه الحالة نطلب
منه اقتراح ثلاث عقوبات غيرها.

اثر العقوبة على العلاقة الوالدية :

الطفل عندما يختار العقوبة وينفذها فإننا في هذه الحالة نجعل المعركة بين الطفل والخطأ وليس بينه وبين الوالدين
فنكون قد حافظنا علي رابطة المحبة الوالدية وكذلك نكون قد احترمنا شخصيته وحافظنا على انسانيته فلم نحقره أو نهينه.
ولكن تقول الأم معترضة قد تكون العقوبات التي يقترحها لا تشفي غليلي!.
علينا أن نفرق بين التأديب والتعذيب فالهدف من التأديب هو تقويم السلوك وهذا يحتاج إلى صبر ومتابعة
وحوار و إستمرار في التوجيه أما أن نصرخ في وجهه أو أن نضربه ضرباً شديداً فهذا (تعذيب وليس تأديباً ) ، إننا عندما نعاقب أبناءنا
فإننا لا نعاقبهم بمستوى الخطأ الذي إرتكبوه وإنما نزيد عليهم في العقوبة لأنها ممزوجة بالغضب وذلك بسبب كثرة الضغوط علينا فيكون أبناؤنا ضحية توترنا وعصبيتنا من الحياة ولهذا نحن نندم بعد عقابهم على تعجلنا أو عدم ضبط أعصابنا ،
 و عندما تقولين لابنك اذهب واجلس لوحدك وفكر بثلاث عقوبات لأختار أنا واحدة منها لأنفذها عليك فإن هذا الموقف هو تأديب في حد ذاته لأن فيه حوارا نفسيا بين المخطئ وهو الطفل وذاته وهذا تصرف جيد لتقويم السلوك ومراجعة الخطأ الذي ارتكب وهو وقفة تربوية مؤثرة.

 

 

مقالات مرتبطة
تعليقات

Copyright ©. All rights reserved. Hadeya for Arabic Software 2015 Madares Egypt